السرخسي

248

شرح السير الكبير

334 - قال : والأسير من المسلمين في أيديهم إن أقاموا به في موضع يريدون المقام فيه خمسة عشر يوما ( 1 ) فعليه أن يتم الصلاة وإن كان لا يريد المقام معهم بل يكون عازما على الفرار منهم إن تمكن من ذلك ، لأنه مقهور مغلوب في أيديهم ، فيكون المعتبر في حقه نيتهم في السفر والإقامة لا نيته ، بمنزلة عبد الرجل وزوجته في دار الاسلام . فإنه يعتبر في حقهما نية المولى والزوج في السفر والإقامة لا نيتهما . وكذلك من بعث إليه الخليفة من عماله ليؤتى به من بلد إلى بلد لا تعتبر نيته في السفر والإقامة ، لأنه غير متمكن من تنفيذ قصده . فمن بعثه الخليفة لا يمكنه من ذلك فكذلك حال الأسير في أيديهم . 335 - وإن كان الأسير انفلت منهم وهو مسافر فوطن نفسه على إقامة شهر في غار أو غير قصر الصلاة . لأنه محارب لهم فلا تكون دار الحرب موضع الإقامة في حقه حتى ينتهى إلى دار الاسلام . 336 - وكذا ( 2 ) الذي أسلم في دارهم إذا علموا بإسلامه فطلبوه فخرج هاربا يريد مسيرة ثلاثة أيام فهو مسافر ، وإن أقام في موضع مختفيا شهر منهم أو أكثر . لأنه صار محاربا لهم حين طلبوه ليقتلوه .

--> ( 1 ) في هامش ق " خمس عشرة ليلة . نسخة " . ( 2 ) ه‍ " كذلك " .